الشيخ حسين آل عصفور

317

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

* ( وإن ) * كان قد * ( تتبع الغائب جاز و ) * مع ذلك ف‍ * ( - في وجوب استيعاب من في البلد خلاف و ) * إن كان * ( الأظهر العدم دفعا للمشقّة ) * عند اتّساعها وكثرتهم بحيث يضرّ البسط عليهم لقلة ذلك الوقف وكثرتهم . * ( و ) * قد جاء * ( في الخبر ) * الذي مرّ ذكره وهو خبر علي بن محمد بن سليمان النوفلي على ما رواه الكليني والشيخ والصدوق على اختلاف ما بينهم قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام عن أرض وقفها جدّي على المحتاجين من ولد فلان بن فلان وهم كثير محتاجون في البلاد ؟ فأجاب : ذكرت الأرض التي وقفها جدّك على فقراء ولد فلان وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف وليس لك أن تتبع من كان غائبا ألا ترى أنّه عليه السّلام قد * ( سئل عن ذلك فأجاب ) * عنه * ( بأن الوقف ) * المذكور الذي هذه صفته * ( لمن حضر البلد الذي هو فيه ) * أعني بلد الوقف لا بلد الواقف كما وقع في كثير من عباراتهم * ( و ) * فيه أيضا * ( ليس لك أن تتبع من كان غائبا . ) * ومؤدى هذه العبارة أنّه لا يجوز وإلَّا كان المناسب * ( و ) * ليس عليك إلَّا أنّ ظاهرهم الإطباق على الجواز فكان اللام بمعنى « على » لئلَّا ينافي مقتضى الوقف ، وإنّما سقوط التتّبع لمكان المشقّة لا لبيان الاختصاص للحاضرين بعد كون اللفظ عاما . ثم إن القائلين بعدم استيعاب من في البلد اختلفوا في أقل ما يجزي في الدفع إليهم ، ف‍ * ( قيل ) * والقائل الأكثر منهم * ( يجزي الاقتصار على ثلاثة مراعاة ل‍ ) * - صيغة * ( الجمع ) * حيث أنّ الوقف على المحتاجين من ولد فلان وجمع المذكَّر السالم من جموع القلَّة فإذا لم يجب الاستيعاب كان أقلَّه ثلاثة * ( مع ما ) * ينضم إلى ذلك مما * ( علم من أنّ الجهة لا تقتضي الأشخاص ) * بل هي محل المصرف وحيثما تصدق لا يعتبر سواها . * ( وقيل يكتفي باثنين ) * منهم * ( بناءا على ) * القول وإن كان نادرا * ( أنّه أقل الجمع ) * لقوله تعالى * ( « فَإِنْ كانَ لَه إِخْوَةٌ » ) * ، ولا شكّ أنّ الأخوين يحجبان الام ، وقال تعالى * ( « فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما » ) * وأمثال ذلك من الآيات التي أطلق فيها إطلاق الجمع على الاثنين لكنه من باب المجاز .